حسن حنفي

230

من العقيدة إلى الثورة

غيره . القدرة هي المبدأ ، والعجز هو الاستثناء « 432 » . ولا يعنى العجز أنه ضرورة ما دام حالة عارضة على القدرة كما لا يفيد أي جبر من البدن أو من العالم الخارجي « 433 » . العجز حالة للانسان القادر الممنوع من اتيان الفعل ، هو حال العاجز « 434 » . وقد يكون العجز منعا من الفعل اما لقيد وحبس وذلك لزيادة قوة القيد أو لعارض أو لفقد الآلة « 435 » . العاجز عن شيء قادر على أشياء أخرى . يتعين العجز في فعل لا في كل الافعال . وما دام العجز حالة طارئة في وقت معين لفعل معين لوجود مانع معين فإنه إذا ما تغيرت الحالة والوقت ونوع الفعل ظهرت القدرة من جديد « 436 » . العجز الوحيد الدائم هو العجز الّذي يستمر لغياب الوعي والهدف والقصد ولما كان الانسان رسالته فان الانسان نفسه يكف عن الوجود والحياة .

--> ( 432 ) الاستطاعة لها ضد وهو العجز ج 3 ص 22 ، عند النظام وعلى الاسوارى الانسان حي مستطيع بنفسه لا بحياة واستطاعة هما غيره . والانسان لا يجوز أن يكون مستطيعا لنفسه لما من شأنه أن يفعله حتى تحدث به آفة . والآفة هي العجز ، وهي غير الانسان ، مقالات ج 1 ص 274 ، وعند النظام أيضا العجز آفة دخلت على المستطيع ، الفصل ج 3 ص 19 ، ويرفض ابن حزم ذلك ، الفصل ج 3 ص 23 ، ولكن عند أبي الهذيل ومعمر وهشام الفوطي وأكثر المعتزلة الانسان حي مستطيع والحياة والاستطاعة هما غيره ، مقالات ج 1 ص 274 . ( 433 ) العجز لا يوجب الضرورة وان كانت الاستطاعة توجب الاختيار الا عند إبراهيم النجاري الّذي جعل العجز يوجب الضرورة كما أن الاستطاعة توجب الاختيار ، مقالات ج 2 ص 70 . ( 434 ) القادر له حالتان . حالة يصح منه ايجاد ما قدر عليه ، وحالة لا يصح . والأسماء تختلف عليه بحسب اختلاف الحالتين . الأولى يسمى مطلقا فعلى والثاني ممنوعا . الممنوع لا يكون الا بمنع ، والمنع لا يتعذر على القادر لمكانة الفعل ، الشرح ص 393 ، وعند الأصم وعلى الاسوارى العجز هو العاجز وليس له عجز يعجز به . العجز ليس شيئا غير العاجز ، مقالات ج 1 ص 283 ، الفصل ج 3 ص 19 ، وعند أكثر المعتزلة غير العاجز ، مقالات ج 1 ص 283 ، وقد حاول عباد التوفيق فقال العجز غير الانسان وليس غير العاجز لان عاجز خبر عن انسان وعجز ، مقالات ج 1 ص 284 . ( 435 ) الشرح ص 393 . ( 436 ) عند أكثر المعتزلة العجز عجز عن فعل ولكن عند عباد القوة لا تكون قوة على شيء ، مقالات ج 1 ص 284 .